← العودة للدفتر12 يوليو 2026

هل لتاريخ الفن أن يكذب؟

قراءة نقدية في كيفية تشكيل السرديات البصرية وتأثير التاريخ المكتوب على فهمنا المعاصر للإبداع.

هل لتاريخ الفن أن يكذب؟

عندما نتصفح كتب تاريخ الفن، ننسى غالبًا أن ما نقرأه ليس تسجيلًا حاديًا ومطلقًا للواقع المادي، بل هو نصٌ كتبه مؤرخون يملكون انحيازاتهم ومفاهيم عصرهم ومواقعهم الجغرافية. السؤال ليس فقط هل التاريخ يروي الحقيقة، بل من الذي يقرر ما هو الفن الحقيقي ومن يترك خارج الهامش؟

السرديات المركزية والهامش

لعقود طويلة، صيغ تاريخ الفن عبر مركزية غربية جعلت من النهضة الأوروبية والمدارس الانطباعية والمستقبلية المعيار الوحيد لتقييم الجمال. أدى ذلك إلى تهميش المدارس الشرقية والعربية التي قدمت فلسفات بصريّة معقدة في التجريد والزخرفة قبل المدارس الحديثة بقرون.

“الفن لا يولد في الفراغ، والتاريخ الذي يغفل السياق الاجتماعي والروحي لا يروي سوى نصف الحقيقة.”

كيف نعيد قراءة التاريخ بعين نقاد اليوم؟

إن إعادة بناء الوعي البصري تتطلب منا ألا نتلقى السرديات الجاهزة كمسلّمات. الفن التشكيلي المعاصر يحتاج إلى تفكيك الأدوات، والبحث في الأصول والأسباب التي جعلت عملاً ما يُصنف كأيقونة خالدة بينما طوى النسيان أعمالاً لا تقل عمقاً وأصالة.